ازاي القراءة صنعت أديب؟
من صغري وأنا شغوف بالطب، شايفه السحر الوحيد اللي بيحل لغز الإنسان.
دخلت كلية الطب وفي القصر العيني، بدأت رحلتي مع المشرط والجثث. بس جنوني بالتشريح والفهم ما كانش له حدود، لدرجة إني عملت تصرف يجنن أي حد: اشتريت "نصف جثة" حقيقية وحطيتها عندي في الأوضة في البيت! كنت بقفل على نفسي بالساعات، أشرّح وأدرس الأنسجة والعضلات، عايز أعرف كل تفصيلة في الكائن اللي اسمه الإنسان ده.
لكن المشرط والمواد الكيميائية والإجهاد الرهيب كادوا ان يقضوا علي . . . صحتي تدهورت تماماً، واصابني مرض صدري خطير قعدني في السرير 3 سنين كاملين.
تخيل . . . شاب في عز شبابه، يتفاجئ إنه طريح الفراش ومش قادر يتحرك، وعالمه كله اتحبس بين أربع حيطان!
ومن هنا كانت البدايه لبدأ التحول العجيب المشرط الذي وقع من إيدي استبدل بكتاب.
بدل ما استسلم لليأس، فتحت الباب لعوالم تانية خالص. التهمت كتب الأدب العالمي التهام . . . قرأت لـ تولستوي، دوستوفسكي،أنطون تشيخوف، وشكسبير. كنت بعيش جوه الروايات، وأغوص في أعماق النفس البشرية. اكتشفت إن الطب بيداوي الجسد، بس الأدب والفلسفة بيشرحوا الروح.
الثلاث سنين دول ما كانوش فترة مرض، دول كانوا إعادة خلق لوعيي. لما قمت من الفراش، ما رجعتش مجرد دكتور بيسمع بالسماعة ويكتب روشتة، رجعت إنسان تاني خالص . . .
رجعت عشان أكتب "العنكبوت"، و"الخروج من التابوت"، وأقدم "العلم والإيمان"، وأسأل عن "الوجود والعدم". القراءة هي اللي حولتني من مجرد طبيب عادي أسمه مصطفى محمود. . . لأديب وفيلسوف عاش حياته كلها بيفتش عن السر والجمال!
وده السحر الحقيقي للقراءة. . . إنها تقدر تخلق منك شخص جديد تماماً، حتى وأنت مش قادر تخرج من أوضتك!
تكمن أهمية شخصيتنا في قدرته على:
تقديم العلم بطريقة مبسطة: جعل العلم متاحًا للجميع، وليس حكرًا على المتخصصين.
الربط بين العلم والإيمان: أثبت أن العلم والإيمان لا يتعارضان، بل يمكن أن يتكاملان.
طرح الأسئلة الكبرى: شجع القراء على التفكير والتساؤل حول معنى الحياة والكون.
وقد ترجمت كتبه ونفذت روايته وقصصه إلى أفلام .
القراءة لم
تصنع من مصطفى محمود أديباً وفيلسوفاً فحسب، بل منحتنا عيناً نرى بها العالم من
منظور مختلف..
لأن 'إزاي' ليست مجرد سؤال، بل هي بداية الطريق لاكتشاف أسرار عقولنا وحياتنا؛
ندعوكم للإبحار في ثلاث محطات ملهمة، صُممت لتنير لكم زوايا خفية في يومكم:
لا تكتفِ بالقراءة عن العظماء، بل ابدأ اليوم في صناعة نسختك الخاصة من النجاح.
** وكان هذا التحول بفضل الله ثم فضل القراءة والتي كانت أول أمر من السماء
ولمعرفضة المزيد عن القراءة👈 إزاي ومتى وأين تقراء لك هذا الموضوع **
بقلم: [هشام اسماعيل]
خريج فنون جميلة الزمالك، مصمم ومخرج ومؤلف كتاب "تغريدات ملهمة" و"أين المطب". متخصص في فنون الكتاب والرسوم المتحركة.
اقرأ المزيد عني..


جهد كبير ومعلومات مفيده استمر ودعواتي لكم بالتوفيق
ردحذفGreat effort and beautiful stories.
ردحذف