إزاي تكشف الصور والفيديوهات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي والمزيفة؟
أصبح من الصعب على العين المجردة كشف التزييف مع الطفرة المرعبة في دقة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ومع ذلك، هناك علامات تشريحية ومنطقية تفشل فيها الآلة حتى الآن، إلى جانب أدوات تقنية يمكن للشخص العادي استخدامها.
أولاً: علامات بالعين المجردة لكشف التزييف (الفحص البصري)
1. في الصور الثابتة:
الأيدي والأصابع:
أغرب نقطة ضعف للذكاء الاصطناعي؛ ابحث عن أصابع زائدة (6 أصابع)، أو أصابع مدمجة، أو تشوه غير طبيعي في كف اليد.
النصوص واللافتات الخلفية:
يفشل الذكاء الاصطناعي غالباً في كتابة كلمات حقيقية في الخلفية؛ ستجد الحروف متداخلة، مقلوبة، أو بلغة مشوهة تشبه الخربشة.
التماثل والتناظر:
دقق في الحلقان (الأقراط) في الأذن، أو عدسات النظارات. غالباً ما يصنع الذكاء الاصطناعي حلقاً في أذن يختلف تماماً عن الأذن الأخرى، أو إطار نظارة مشوهاً من جهة واحدة.
النعومة الزائدة (تأثير البلاستيك):
تبدو البشرة أحياناً مثالية بشكل مبالغ فيه، خالية تماماً من المسام، التجاعيد الطبيعية، أو العرق، وكأنها مجسم بلاستيكي أو رسوم ألعاب فيديو متطورة.
2. في الفيديوهات (التزييف العميق - Deepfakes):
حركة العين والرمش: البشر يرمشون بانتظام (مرة كل بضع ثوانٍ). في الفيديوهات المزيفة، قد تلاحظ أن الشخص لا يرمش أبداً، أو يرمش بشكل سريع وغير طبيعي.
حركة الفم والأسنان:
دقق في تطابق حركة الشفاه مع الكلام المنطوق. ستلاحظ أحياناً “تأخراً” أو أن الأسنان تبدو ككتلة واحدة بيضاء مشوشة دون تفاصيل واضحة.
الحدود بين الوجه والشعر/الرقبة:
التزييف العميق يقوم بتركيب وجه فوق وجه آخر؛ ابحث عن اهتزاز أو “غبش” (Blur) عند حواف الوجه، أو عند التقاء الرقبة بالذقن، خاصة عندما يلتفت الشخص جانباً.
الإضاءة والظلال:
قد تجد إضاءة الوجه قادمة من اليمين، بينما الظلال في الخلفية تشير إلى أن الضوء قادم من اليسار.
ثانياً: أدوات ومواقع مجانية للكشف عن التزييف
إذا شككت في صورة أو فيديو، يمكنك الاستعانة بهذه الأدوات السهلة:
1. للتحقق من الصور:
البحث العكسي عن الصور (Google Reverse Image Search): ارفع الصورة على جوجل لترى مصدرها الأصلي؛ فغالباً ما تكون الصورة الأصلية مأخوذة من حدث قديم وتم تعديل الوجه عليها.
موقع Illuminarty أو Hive Moderation:
مواقع مجانية وسهلة جداً؛ ترفع عليها الصورة، وتقوم الخوارزميات بتحليلها لتخبرك بنسبة مئوية (مثلاً: هذه الصورة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 95%).
موقع FotoForensics:
أداة متقدمة تحلل مستويات الخطأ في الضغط الرقمي للصورة (ELA). إذا كان هناك جزء معدل في الصورة (كالوجه مثلاً)، سيظهر بلون وإضاءة مختلفة تماماً عن باقي جسم الصورة في التحليل الراداري.
2. للتحقق من الفيديوهات والأخبار:
أداة Deepware Scanner:
موقع متخصص في فحص روابط الفيديوهات (مثل يوتيوب أو تويتر) لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على تلاعب بالوجه أو تزييف عميق.
منصات تدقيق الحقائق (Fact-Checking): مثل قسم “خدمة تقصي الحقائق من فرانس برس” أو منصة “مسبار” العربية. هذه الجهات تمتلك أدوات جبارة وتكشف يومياً الفيديوهات السياسية والمشاهير المزيفة.
نصيحة ذهبية: دمج “الحس النقدي” (عدم تصديق الغريب فوراً) مع استخدام “البحث العكسي” هو سلاحك الأقوى والأسرع كشخص عادي في عالم اليوم المعقد رقمياً.
نصائح عملية للمستخدم العادي
لا تثق بالعين وحدها: استخدم أدوات البحث العكسي دائمًا عند الشك.
قارن من مصادر متعددة: إذا ظهر خبر أو صورة مثيرة، تحقق من تغطية وسائل إعلام مختلفة.
دقق في التفاصيل الصغيرة: الأذنين، الشعر، الظلال، والأسنان غالبًا ما تكشف التزييف.
قبل مشاركة أي محتوى استخدم منصات تدقيق الأخبار العربية مثل "مسبار" و"تأكد" .
احذر من الفيديوهات القصيرة المنتشرة بسرعة على منصات مثل تيك توك، فهي الأكثر عرضة للتزييف.
المهم خليك واعي ولا تتعجل في نشر اي خبر او صور او فيديوهات قبل ان تتحقق منها جيدا خلى الاشاعات والاخبار الكاذبة المضلله تقف عندك ولا تساعد في نشرها
بقلم: [هشام اسماعيل]
خريج فنون جميلة الزمالك، مصمم ومخرج ومؤلف كتاب "تغريدات ملهمة" و"أين المطب". متخصص في فنون الكتاب والرسوم المتحركة.
اقرأ المزيد عني..
تعليقات
إرسال تعليق