آخر الأخبار

القائمة الرئيسية

الصفحات

المنصة التي ولدت من شغف الفن وعمق الكلمة - هدفنا تفكيك شفرة النجاح وتطوير الذات

إزاي عمل في صمت.. وأصبح ملك القلوب؟

 إزاي عمل في صمت.. وأصبح ملك القلوب؟

إزاي عمل في صمت.. وأصبح ملك القلوب؟


اليوم معنا رجل يعيش في القرن الحادي والعشرين بعقل عالم مستقبلي، وقلب قديس من العصور الروحية الأولى.

فلسفته الزهد والبساطة في المظهر و بالرغم من الثروة والمكانة التي كان يمكن أن يجنيها، إلا أن أسلوب حياته شديد البساطة. يرتدي ملابس عادية جدا، ويتنقل بحرية وبهدوء، ولا تحيط به مواكب أو مظاهر فخفخة.
* هو يرى أن “رأس مال الإنسان الحقيقي” هو الوقت والصحة؛ وكل دقيقة تُصرف في ملاحقة المظاهر والوجاهة الاجتماعية هي دقيقة ضائعة من عمر كان يمكن أن يُنقذ فيه قلب طفل.

هو «حكيم» يحمل مشرطاً. رجل قرر أن يتحدى الموت في غرف العمليات، وأن يتحدى اليأس في نفوس المرضى، وأن يتحدى المستحيل في أبحاثه.
> هو ليس مجرد قصة نجاح، هو "مدرسة للقيم"، تثبت أن الإنسان عندما يتسلح بالعلم والرحمة معاً، يمكنه أن يصبح في نظر الناس «ملاكاً» بزي طبيب.


البداية: من «بلبيس» إلى قمة الهرم العلمي


وُلد في مدينة بلبيس بالشرقية، ونشأ في بيئة بسيطة، لكن طموحه كان يعانق السماء. لم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ بل كان طريقاً مليئاً بالتحديات.

 غادر مصر في الخمسينيات إلى بريطانيا، وهناك واجه تحديات الغربة وصعوبة النظام الطبي الصارم. لم يذهب ليشارك، بل ذهب «ليتسيّد» المشهد.

كان يعمل لساعات طويلة تتجاوز قدرة البشر العاديين، ليس لأنه مضطر، بل لأنه كان يؤمن أن «القلب» لا ينتظر، وأن كل دقيقة تأخير قد تعني فقدان حياة.
وقد أضاء موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأرقام قياسية ومعجزات طبية 
سطّر البروفيسور مجدي يعقوب إنجازات استثنائية عبر إجرائه لمئات جراحات زراعة القلب؛ وبفضل الأساليب الطبية الرائدة التي اعتمدها  حيث أسهمت تقنياته المبتكرة في دخول المريض 'جون ماكافرتي' موسوعة الأرقام القياسية كأطول ناجٍ يعيش بقلب مزروع لأكثر من ثلاثة عقود وثلاث سنوات".

انه الدكتور الاسطورة سير مجدي يعقوب
الذي لم يكن يكتفي باتباع البروتوكولات؛ بل ابتكر تقنيات جراحية في القلب تُدرّس اليوم باسمه في كبرى جامعات العالم. لقد حوّل الجراحة من مجرد «قص وخياطة» إلى **»فن هندسي»** دقيق.

وحين اختار «الحر» على «الذهب» كان ذلك من أهم القرارات الحياتيه 


هذه هي اللحظة التي تجعل مجدي يعقوب شخصية لا تتكرر. في قمة مجده في بريطانيا، حين كان الجميع يتهافتون لنيل شرفه بالعمل معهم، كان هو يفكر في «أطفال الصعيد» في مصر.

 لم يبنِ مستشفى، بل بنى «منارة علمية»  في قلب الصحراء. كان قراره بالعودة إلى مصر وتأسيس مركز أسوان للقلب بمثابة صدمة إيجابية للعالم.
ومع أهتمامه بالبحث العلمي جعل مركز أسوان للقلب مؤسسة عالمية وليست للعلاج فقط . فهو يؤمن أن «الخدمة الطبية المتميزة هي حق للفقير قبل الغني». في مركزه، لا يُسأل المريض عن ماله، بل عن حالته الصحية فقط.

إزاي أصبح «سير مجدي يعقوب» مختلفاً؟

إذا سألت من عمل معه، سيخبرونك بصفات قلما تجتمع في رجل في مكانته:

«التواضع القاتل» لا يشعرك أبداً بأنه «السير» الحاصل على أرفع الأوسمة من ملكة بريطانيا. يتعامل مع عامل النظافة في المركز بنفس الاحترام الذي يتعامل به مع وزير الصحة.
*المدرب العظيم* يقول دائماً: «أنا لا أبحث عن الشهرة، أنا أبحث عن استمرارية الأثر». وقد قام بتدريب مئات الشباب من الجراحين ، وزرع فيهم «كيفية الرحمة بالمريض» قبل أن يزرع «كيفية الجراحة» .
* **صناعة الأمل:** هو يرى أن الجراح إذا فقد «إنسانيته» فهو مجرد ميكانيكي. لذا، تراه يبتسم للأطفال في أروقة المركز، ويحملهم، ويشعر بألمهم قبل أن يلمسهم بمشرطه.

بصمة لا يمحوها الزمن:

بصمات خاصة جدا بالسير مجدي يعقوب:

1. "في العلم:" آلاف الأبحاث والتقنيات التي أنقذت حياة الملايين حول العالم.
2. "في البناء:" فقد أصبح مركز ومؤسسة أسوان صرح وقبلة للباحثين والأطباء من كل قارات العالم.
3. "في الوعي:" أستطاع سير مجدي يعقوب أن يغير نظرة المجتمع للأطباء عن طريق توضيح النجاح الحقيقي الذي يكمن في عدد القلوب التي تستطيع ان تبقيه نابضاً بالحياة وليس برصيدك في البنوك.

* الانجازات: 

 - أجرى أكثر من "25 ألف عملية قلب" خلال مسيرته، منها حوالي "2500 عملية زراعة قلب"
- ابتكر تقنيات مثل "عملية الدومينو" (زراعة قلب ورئتين لمريض، ثم استخدام قلبه السليم لمريض آخر).  
- ساهم في تطوير عمليات إصلاح الصمامات وزراعة الأنسجة.  
- أسس جمعية "سلسلة الأمل" في التسعينيات لتوفير جراحات قلب للأطفال في الدول النامية.

*  الجوائز والأوسمة:

- حصل على  أعلى وسام مصري وهو"قلادة النيل العظمى (2011)" .  
- "وسام الاستحقاق البريطاني (2014)."  
- "زمالة الجمعية الملكية البريطانية."  
- "جائزة زايد للأخوة الإنسانية (2024)."

هو ليس مجرد جراح، هو "ساحر القلوب" الذي جعل من المستحيل واقعاً ملموساً. دعنا نغوص في رحلة هذا العملاق، لنرى كيف يمكن لإنسان واحد أن يغير وجه التاريخ الطبي.

فلسفة السير مجدي يعقوب في الحياة والعمل هي “الدستور الخفي” الذي جعل منه هذه الأسطورة. هو لا ينظر إلى الطب كمجرد مهنة، ولا إلى الحياة كرحلة لجمع المكاسب. بالنسبة له، الوجود الإنساني يكمن في «العطاء الذكي» و تذليل العلم لخدمة الضعفاء.


بقلم: [هشام اسماعيل]

خريج فنون جميلة الزمالك، مصمم ومخرج ومؤلف كتاب "تغريدات ملهمة" و"أين المطب". متخصص في فنون الكتاب والرسوم المتحركة.

اقرأ المزيد عني..

تعليقات

هذا المقال نُشر أولاً عبر موقع إزاي (ezayy.com) - بقلم الفنان والمؤلف [هشام اسماعيل]. جميع الحقوق محفوظة. لقراءة المزيد من قصص النجاح وتحميل كتاب "تغريدات ملهمة" مجاناً، تفضل بزيارة موقعنا