وسائل التسلية والترفية في العصر المملوكي
خروج الناس الى الحدائق والمتنزهات والبرك مثل الازبكية وبركة الحبش وبركة الرطلي وجزيرة الروضة وبولاق وغيرها ، أيضا الخروج للنيل والتنعم
بمناظرة وهوائه واستئجار القوارب والسفن واستصحاب المغاني وفرقة العوالم معهم والموسيقى ، ومن اشهر مغنيين العصر عبدالعزيز الحنفي وخديجة الرحابية وخوبي العوادة ، وناصر الدين محمد المازوني ، وفرضت الدولة على المغنيين ضريبة سميت " ضمان المغاني " ، والغاها السلطان الملك الاشرف شعبان ، اما عن الألات الموسيقية التي كانت موجودة في عصر سلاطين المماليك مثل الطبول والزمور والكمنجة والقانون والعود والرباب والطنبورة والساجات والرق والنقارات.
ومن وسائل التسلية أيضا التي عرفت في هذا العصر " خيال الظل " ، الذي قيل انه انتقل من الهند الى الصين ومن الصين الى بلاد العالم الإسلامي ، وتعرف تمثيليات خيال الظل باسم البابات ومفردها بابة ، اما طريقة عرض هذه التمثيليات فتتلخص في عمل عرائس وصور من الجلد أو الورق المقوى وتوضع خلف ستارة بيضاء ومن خلفها مصباح بحيث ينعكس ظلالها على الستارة ليراها الجمهور من الوجهة الأخرى ، والعرائس بها ثقوب ومفصلات تجعلها سهلة الحركة ، ويحركها الذي يقدم البابة بعصا في يده حسب الحوار الذي ينطق به صاحب البابة ، ومن اشهر من اقترن خيال الظل بهم محمد بن دانيال الموصلي الذي الف 3 بابات او تمثيليات هي « طيف الخيال « ، « عجيب وغريب « ، و» المتيم « ، وامتازت مؤلفاته بالهزل واللهو والمجون ، وتعبر هذه التمثيليات عن الحياة الاجتماعية في مصر عصر سلاطين المماليك ، وفي عصر الناصر محمد بن قايتباي اشتهر رجل يدعى ابوالخير في العاب خيال الظل ، اما السلطان الظاهر جقمق فقد وجد في بعض الألعاب ما يتنافى مع القيم والأخلاق والأداب فامر بجميع أصحاب خيال الظل فاحرق جميع ما معهم من الشخوص مع تهديدهم بأشد العقوبات اذا عادوا الى ممارستهم هذه الألعاب.
من وسائل التسلية أيضا في هذا العصر والتي اتخذت طابع المقامرة مثل تطيير الحمام والمناطحة بالكباش والمناقرة بالديوك ، فيراهن الشخص على هذا الطير او ذاك الكبش أو الديك ، فاذا فاز كسب الرهان ، أيضا لعبة رفع الاثقال والملاكمة ، كل هذه الألعاب كانت تتم بالمقامرة والرهان.
من العاب هذا العصر أيضا العاب البهلونات والحواه التي تسلى بها الناس ، والدبابة الذين يلعبون بالدببة والقرادة الذين يلعبون بالقرود ، أيضا لعبة الشطرنج انتشرت بين مختلف الطبقات ، بالإضافة الى جلسات الناس للحديث وسرد الحكايات والنوادر المضحكة مثل ما يحكى عن جحا ، او سيرة عنترة أو السيرة الهلالية او سيرة ذات الهمة وغيرها من سير الابطال والشجعان التي لا يملون من سماعها ولا يسأمون تكرارها.
بقلم الباحث التاريخي الاستاذ / عماد أبو العلا
بقلم: [هشام اسماعيل]
خريج فنون جميلة الزمالك، مصمم ومخرج ومؤلف كتاب "تغريدات ملهمة" و"أين المطب". متخصص في فنون الكتاب والرسوم المتحركة.
اقرأ المزيد عني..

رحلة ثقافية جميلة شكرا لكم الكاتب المبدع هشام اسماعيل
ردحذف