آخر الأخبار

القائمة الرئيسية

الصفحات

📢 خبر سار: يسعدنا انضمام الباحث التاريخي والأكاديمي الأستاذ/ عماد أبو العلا لأسرة موقع إزاي. انتظرونا في رحلة أسبوعية شيقة داخل قسم "صورة وحكاية"!
🎧 أرح عينيك! اقرأ أو استمع لمقالاتنا الآن.. الخيار لك.

منازل المصريين في العصر المملوكي

منازل المصريين في العصر المملوكي

اهتم اهل مصر اهتمام كبير بتشييد منازلهم وتأثيثها وتزويدها بكل وسائل الراحة

منازل المماليك

اهتم اهل مصر اهتمام كبير بتشييد منازلهم وتأثيثها وتزويدها بكل وسائل الراحة وقد بدت منازلهم في مظهرها الخارجي صغيرة وبسيطة ، ولكنها في الداخل مرتبة غاية الترتيب ومقسمة الى حجرات مختلفة ومزينة في ابهى صورة ، ولنا في هذا وصف الرحالة جيهان تينود الدار الذي اقام بها في مصر سنة 1512م نهاية عصر المماليك الجراكسة ، أي قبل سقوطها على يد السلطان سليم الأول العثماني بخمس سنوات حيث ذكر ردهاتها الواسعة وجدرانها المزخرفة بالألوان الجميلة وابوابها ذات المقابض المصنوعة من العاج ، هذا عدا النافورة التي توجد بفناء الدار والتي تحيط بها الأشجار الباسقة ، كما صنعوا أسرة من جريد النخل ووضعوا عليها وسائد مريحة محشوة بالقطن ، وفي فصل الصيف اعتاد معظمهم عدم النوم داخل الحجرات بل فوق الأسطح وفي أحواش المنازل حيث يشيدون مصاطب خاصة لذلك الغرض وبذلك يتاح لهم الاستمتاع بالهواء المنعش اللطيف.

كانت الفكرة الرئيسية والاساسية التي حرص عليها اهل مصر في هندسة بيوتهم هي عدم تمكين أي فرد يمر بالخارج من ان يرى شيئاً مما بداخل الدار ، فظهرت الباشورة او الدهليز المنكسر الذي يعقب مدخل المنزل ، وأيضا في المشرفيات والمشربيات على النوافذ ، كما خصص المكان الخاص بحريم المنزل في مكان مستور محجوب عن الزائر او الضيف للمنزل ، وجرت العادة ان الشخص اذا اتم بناء منزلة احتفل بافتتاح هذا المنزل بما يتناسب مع مكانته او ثروته ويدعو فيه الأهل والأصدقاء والجيران.

وداخل البيت اهتم الرجل بزوجته وأولاده واحتواءهم وقامت الزوجة بكل الأمور المنزلية والزوجية ولكن اخذ الفقهاء في هذا العصر على النساء عنايتهن بالزينة عند الخروج من المنازل واهمال انفسهن داخلها امام الأزواج.

العادات عند المماليك

كان المصريين يتناولون الطعام في المنزل بعد غسلهم لليدين قبل وبعد الاكل واحياناً يكون بماء الورد ، ثم ينشفون أيديهم بالمناديل والفوط الحرير ، ويبدأون الأكل وهم جلوس على الأرض متكأين على الفخذ الايسر حيث يبدأوا بالتسمية في اول الاكل والحمد والشكر في اخره ، ويكون الاكل بثلاثة أصابع مع مراعاة تصغير اللقمة وتطويل المضغ وعدم الكلام على الاكل.

وجرت العادة في هذا العصر ان الزوجة والابناء لا يشاركون رب الاسرة في الاكل من طبق او وعاء واحد ، بل للرجل طعام خاص به وزبدية خاصة به وكوز خاص به ، ولقد انتقد ابن الحاج في كتابه " المدخل " هذا الوضع وانتقاده أيضا حرص بعض الناس من ميسوري الحال ضرورة قيام خادم خلف الشخص الذي يأكل لينش عنه الذباب.

المناسبات عند المماليك

امتاز هذا العصر بكثرة الولائم المنزلية ، فكل مناسبة من مناسبات الفرح او الحزن مقرونة بوليمة للأهل والأصدقاء ، اهم هذه المناسبات الزواج والولادة والختان وبناء دار جديدة والاحتفال بعودة مسافر أو حاج ، ووضعت لهذه المتأدب المنزلية أداب وقواعد منها أنه يجب على صاحب البيت أن يبدأ بالأكل ايناسا للضيوف ويعزم عليهم ، ولا يأكل بشراهة حتى إذا شبع الضيوف أو قاربوا فحينئذ يأكل بإنشراح كذلك يجب عليه ان يقدم لهم قبل الاكل وبعده ما يغسلون به أيديهم ويستحسن ان يتولى ذلك بنفسه على ان يبدأ بالغسيل افضلهم ويكون صاحب الدار اخرهم ، اما عن تقديم الوان الطعام ، فيتم تقديم الطعام أولا ، ثم الحلوى من بعده واخيراً الفاكهة.

التربية والتعليم عند المماليك

اهتم الأباء والامهات في هذا العصر بتربية أبنائهم وتعليمهم ، فإذا ولد المولود في بيت يسر تسلمته المراضع حتى يشب وعندئذ يقوم بتعليمه احد معلمي الأطفال ، وتمتع هذا المعلم او المؤدب باحترام ومهابه تفوق الوالدين في نفس الطفل حتى اعتادت بعض الأمهات ان يلجأن الى مؤدب الأطفال لشكوى ابنائهن اذا قاموا بأخطاء تمس الادب بالمنزل ، فيحفظون القران ويتعلمون الخط والحساب والفنون والادب.

بقلم الباحث التاريخي / عماد أبو العلا   


بقلم: [هشام اسماعيل]

خريج فنون جميلة الزمالك، مصمم ومخرج ومؤلف كتاب "تغريدات ملهمة" و"أين المطب". متخصص في فنون الكتاب والرسوم المتحركة.

اقرأ المزيد عني..
أنت الان في اول موضوع

تعليقات

هذا المقال نُشر أولاً عبر موقع إزاي (ezayy.com) - بقلم الفنان والمؤلف [هشام اسماعيل]. جميع الحقوق محفوظة. لقراءة المزيد من قصص النجاح وتحميل كتاب "تغريدات ملهمة" مجاناً، تفضل بزيارة موقعنا