إزاي كل الطرق تؤدي إلى روما؟
ليست مجرد عبارة تاريخية، بل
حكمة إنسانية خالدة
قالها الزمن قبل أن تُقال بالكلمات
وروما ليست مدينةً فحسب، بل فكرة… ومعنى… ونقطة التقاء.
إذا من قائل هذه العبارة ومتى قيلت؟
لا تُنسب المقولة إلى شخص واحد بعينه،
بل هي مثلٌ شعبي نشأ في الحضارة الرومانية القديمة، وظهر بصيغ متقاربة
في كتابات عدد من المفكرين والمؤرخين، من أشهرهم:
- ألان دي
ليل (Alain de Lille) في القرن
الثاني عشر
- وتوجد
إشارات مشابهة لها عند أوفيد وكتّاب رومان آخرين بشكل غير حرفي
لذلك تُعد المقولة نتاجًا ثقافيًا تاريخيًا أكثر من كونها قولًا
فرديًا.
ما المناسبة التي قيلت فيها؟
ظهرت هذه المقولة نتيجة النظام الهندسي المذهل للطرق الرومانية.
- كانت روما
عاصمة الإمبراطورية الرومانية
- أنشأ
الرومان شبكة طرق ضخمة تمتد عبر أوروبا وأفريقيا وآسيا
- جميع
الطرق الرئيسية كانت تنتهي فعليًا في روما
حتى إنهم كانوا يقولون:
( الطريق يُقاس من روما ويعود إليها )
فجاءت المقولة كتعبير حقيقي أولًا، ثم تحولت إلى حكمة رمزية.
حين أدرك الإنسان أن الطرق – مهما تفرّقت –
تتشابه عند الغاية،
وأن الاختلاف في المسير لا يُنكر وحدة المصير.
في روما كانت الطرق تُبنى بالحجر،
وفي الحياة تُبنى بالاختيار.
طريقٌ طويلٌ متعرّج،
وآخر قصيرٌ مستقيم،
وثالثٌ وعرٌ يختبر الصبر…
لكنهم جميعًا، إن صَحَّ القصد،
يؤدّون إلى النهاية ذاتها.
لم تكن المقولة مدحًا للطريق،
بل اعترافًا بالحكمة الكامنة في التعدد،
فليس الحق حكرًا على مسار واحد،
ولا النجاح ابنَ وسيلةٍ بعينها.
غير أن روما لا تُنال بالتيه،
ولا تُدرك بالخطأ المستمر،
فالطرق التي تؤدي إليها
هي تلك التي يُنيرها الوعي،
ويقودها الهدف،
ويثبتها الإصرار.
إذا ما المعنى المجازي والفلسفي للمقولة كل الطرق تؤدي الى روما؟
تعني المقولة
أن:
- الطرق
المختلفة قد تؤدي إلى نفس النتيجة
- لا
يوجد طريق واحد فقط للنجاح أو الوصول للهدف
- اختلاف
الوسائل لا يعني اختلاف الغاية
ولماذا أصبحت مقولة عالمية؟
لأنها:
- بسيطة
في ألفاظها
- عميقة
في معناها
- صالحة
لكل زمان ومكان
- تُستخدم
في:
- الحياة
- السياسة
- الدين
- العلم
- النجاح الشخصي

تعليقات
إرسال تعليق