آخر الأخبار

القائمة الرئيسية

الصفحات

مساحة للإبداع والتجديد مع إزاي -( أفكار – قصص – فنون – محتوى يلمس القلب والعقل )

إزاي التقليد الأعمى يدمر حياتك؟

 

سارة وغادة والتقليد الأعمى

Sarah and Blind Imitation


إزاي أكون جميلة وملفتة للنظر؟

هذا كان سؤال سارة الدائم وتفكيرها الشاغل ازاي أكون مثل فلانة الفنانة المشهورة؟

إزاي أكون مثل الجميلات المشهورات؟ كانت تتابع معظم الفنانات المشهورات وتنظر للقوام وتسريحة الشعر والحركات والملابس لكل شيء

 وكانت سارة لديها صديقة مقربه منها جدا منذ الطفولة تدعى غادة.

 كانتا تشتركان في كل شيء، حتى في طريقة لباسهما. ذات يوم، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي فنانة مشهورة ترتدي ملابس غريبة ومثيره للجدل لفتت أنظار الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي حتى أصبحت ترند ولكن سرعان ما أصبح ذلك اللبس موضة جديدة، ويقلدها بالطبع كثير من الفتيات.                                                              

أعجبت سارة بهذه الموضة كثيراً، وبدأت في تقليدها بشكل أعمى.

قررت أجراء عملية تجميل ليصبح جسمها مشابه لجسد تلك الفنانة واشترت نفس الملابس، ونفس الإكسسوارات، وحتى نفس طريقة تصفيف شعر تلك الفنانة وتقلد حتى الحركات.

فقد كلفها هذا الكثير من الأموال والمخاطرة على صحتها.

 كانت سارة سعيدة جداً لأنها تشعر بأنها أصبحت تشبه نجمتها المفضلة.

لكن غادة كانت قلقة على سارة. كانت ترى أن سارة تفقد شخصيتها الخاصة، وأنها أصبحت مجرد نسخة من شخص آخر. حاولت غادة أن تتحدث مع سارة، ولكن سارة لم تستمع إليها

وكانت ترفض كل عبارات النصح والتوجيه.

 كانت سارة مقتنعة بأنها تفعل الشيء الصحيح، وأنها أصبحت أكثر جمالاً وجاذبية.

مرت الأيام، وسارة مستمرة في تقليد الموضات الجديدة والغريبة.  والانبهار بكل ما هو جديد ومختلف بدون وعي وتفكير فيما ينفعها ويكون ملائم لها ولكنها بدأت تشعر بالملل والضيق. كانت تشعر بأنها محاصرة في قالب معين، وأنها لا تستطيع أن تُعبر عن نفسها بحرية.

وأصبحت بين اصدقاؤها اضحوكة ومحل سخرية وليس أعجاب كما كانت تتوقع وخسرت الكثير من الأصدقاء والمال الذي كانت تنفقه على تحقيق رغباتها في التقليد وفقدت شخصيتها وهويتها 

فلم تجد وسيلة للخروج من هذا التعلق فذهبت الى غادة الصديقة المقربة اليها وجلست معها وانهارت وانفجرت باكية لما حدث لها فقد شعرت بالندم واعترفت بأخطائها ولكن لا تعرف ماذا تفعل و إزاي تعود الى السابق وازي تصلح من نفسها وتتخلص من هذه العادة السيئة

فطلبت النصيحة والحل من غادة و إزاي تكون سعيدة في حياتها وجميلة وجذابة في نفس الوقت

سعدت غادة جداً لعودة صديقتها المقربة الى قلبها وقالت أنا كنت واثقه من أنك سترجعين لصوابك فاعترافك بالخطأ هو أول الحل وانت انسانه جميلة

 ولذلك سوف أشرح لك الآن الفرق بين التقليد الإيجابي والتقليد السلبي الأعمى والمضر.

و إزاي التقليد الإيجابي يكون بوعي وتمييز، ويساعد على التطور والتعلم، بينما التقليد الأعمى يكون بغير وعي أو تفكير.

وهناك نوعان للتقليد الإيجابي:

تقليد القدوة الحسنة

يكون باختيار نموذج صالح ناجح والتشبه به في الصفات الإيجابية التي توصل للنجاح.

كتقليد العلماء في الاجتهاد، وطلب العلم أو تقليد الصالحين في أخلاقهم وأفعالهم.

تقليد الناجحين (التقليد المنطقي)

هو الرجوع إلى أهل الاختصاص والخبرة للاستفادة من علمهم، مثل سؤال الطبيب أو المهندس. وطلب النصيحة من خبير في مجال عملك

وهنا قاطعت سارة غادة قائلةً

وازاي أتخلص من التقليد الأعمى؟

فقالت غادة هذا سؤال جميل ومهم

ولكي تتخلصي من التقليد الأعمى عليك بست خطوات

1 أن تعزيزي ثقتك بنفسك وأن تبني شخصيتك المستقلة وتركزي على المزايا والإيجابيات الشخصية وأنت لديك مزايا وايجابيات كثيرة والحمد لله.

2.  حددي اهدافك في الحياة ويكون لك رسالة وغاية واضحة تسعى لتحقيقها،

3.  استعيني بالقراءة لزيادة الوعي والمعرفة لاكتساب عقلية نقدية قادرة على التمييز بين الغث والسمين.

4.   تمسكي بالقيم والمبادئ، وأجعلي رضا الله هو الهدف الأسمى بدلاً من إرضاء الناس أو تقليدهم.

5.  أحسني اختيار الأصدقاء ومرافقة الأشخاص الواعين والمفكرين الذين يدعمون الاستقلالية والإبداع.

6. عليك بالتعود على استخدام المنطق والتفكير الناقد قبل اتخاذ أي سلوك أو قرار، والتساؤل عن سبب التقليد وعواقبه.

تنهدت سارة وقالت: يا غادة عندك حق بس الموضوع صعب أشعر أنه صعب إزاي اعمل كل ده لوحدي

فقالت لها غادة أنت لست وحدك أنا معك ولن أتركك وأصدقاؤنا الجمال المبدعين الصالحين سيكون الجميع معك بالإرادة القوية تقدري تتحدي الصعاب

فظهرت ملامح السعادة والرضا على وجه سارة وتعانقا وشكرتها

أنا سعيدة جدا بوجودك ودعمك لي وسأبدأ من الآن

إزاي-أكون-جميلة-وجزابة

ولكن أخبريني إزاي أكون جميلة وأكثر جاذبية؟

فقالت غادة الموضوع بسيط جدا بدون تكلف شوفي يا حبيبتي

-         حافظي على نظافتك الشخصية وأهتمي بالتفاصيل بالرائحة الجميلة اختاري العطر المناسب لشخصيتك واستخدمي مزيل العرق دائما

-         اعتني ببشرتك بالتنظيف والترطيب والحماية من الشمس وحافظي على شعرك يكون صحي ومرتب واستبدلي مشط الشعر بفرشاة واسعة الأسنان عند التمشيط وهو مبلل.

-         تأكدي أن أظافرك نظيفة ومرتبة، فاليدان جزء مهم من المظهر الجذاب.

-         وأهتمي بملابسك مهما كانت الملابس بسيطة، نظافتها وترتيبها يعكسان اهتمامك بذاتك.

-         اختاري ما يناسبك ارتدي الملابس التي تعبر عن شخصيتك وتناسب شكل جسمك ولون بشرتك. لا تتبعي الموضة بدون وعي وتفكير، بل كوني أنيقة بطريقتك.

-         استخدمي حلي وإكسسوارات بسيطة ومناسبة لإضافة لمسة مميزة وأنثوية.

-         أما بالنسبة للمكياج ابتعدي عن المكياج الثقيل في الأوقات العادية، واعتمدي على مكياج يبرز جمال ملامحك الطبيعية (كريم أساس خفيف، أحمر خدود، ما سكارا).

-         تعلمي كيف تستخدمي "الهايلايتر" و"الكونتور" بشكل خفيف لإضافة تحديد وإشراقة للوجه.

-         وبالنسبة لجسمك وصحته: تناولي طعامًا صحيًا واشربي كمية كافية من الماء يوميًا (يُحسن ملمس البشرة ويمنحك الطاقة).

-         أهتمي بالرياضة النشاط البدني لا يحسن قوامك فقط، بل يمنحك طاقة إيجابية وإشراقة طبيعية.

كما أحب أن أخبرك بشيء مهم جداً الاخلاق والحياء  هي الجاذبيه الحقيقه لاي إنسان وزينة الزينة  الوضوء 

وأعلمي أيضا لا يمكن للمظهر وحده أن يخلق الجاذبية،

الشخصية القوية والمميزة هي المغناطيس الحقيقي.

-         وكما ذكرت لك سابقا الثقة بالنفس

-         أساس الجاذبية: الشعور بالثقة هو ما يجعلك تتوقفين عن لوم الذات وتستمتعين بنجاح الآخرين دون غيرة.

-         لغة الجسد: قفي واجلسي بظهر مستقيم. المشي بثقة ورفع الرأس والنظر المباشر في أعين المتحدث يعكسان قوة الشخصية.

-         الابتسامة الدافئة: الابتسامة الدائمة هي مفتاح كسر الجليد وتجذب محبة الآخرين إليك

-         وأهتمي بفن الحوار

-         كوني مستمعة جيدة: اهتمي بصدق بما يقوله الآخرون واجعليهم يشعرون أنهم مسموعون ومهمون.

-         اختيار الكلمات: انتقي مفرداتك بعناية، وتحدثي بهدوء وطبيعية، ولا تقاطعي محدثك.

-         روح الدعابة والإيجابية: تحلي بروح المرح واللطف، فالحفاظ على موقف إيجابي باستمرار يجذب الناس إليكِ.

-         الاستقلالية والوعي: حافظي على مساحتك الشخصية وكيانك المستقل، وتقديرك لذاتك هو ما سيكسبك احترام الآخرين.

-         كوني واعية ومنفتحة، وحاولي التعلم عن مجالات مختلفة ليكون لديكِ مواضيع هادفة للمناقشة.

سرت سارة من هذا الحديث وهذه النصائح الغالية وخرجت من عند صديقتها غادة شخص أخر تحب الحياة والناس وقررت أن تتوقف عن التقليد، وأن تعود إلى ارتداء الملابس التي تعبر عن شخصيتها الحقيقية وتعيش حياة طبيعية وتطبق ما قلته لها غادة فقد عرفت سارة إزاي تعالج المشكلة

وأحضرت كتب عن تطوير الذات والتنمية البشرية ومارست الرياضة وأهتمت بعملها وبحثت في نفسها عن نقاط القوة ووضعت خطة لمستقبلها

وأصبحت غادة سعيدة جداً لأن صديقتها عادت إلى رشدها.

وتعلمت سارة وغادة درساً قيماً من هذه التجربة. تعلمتا أن التقليد الأعمى ليس جيداً، وأن كل شخص يجب أن يكون فريداً بطريقته الخاصة.

 

تعليقات

مرحبا بكم في مدونة [ إزاي ]