مغامرة في قلب طنطا
أنا بطل هذه القصة ( تجربة شخصية )
في إحدى رحلات السفر إلى طنطا، عاصمة محافظة الغربية، عشتُ تجربة لا تُنسى..
في خضمّ صخب الحياة وتداخلاتها، حيث تتشابك خيوط المهام المهنية الجادة مع مغامرات الحياة العفوية، انطلقتُ في رحلة استثنائية ضمن مهمة عمل. لم أكن وحدي في هذا المسير، بل رافقني زميلان ، يحدوهم الشغف والإصرار. وجهتنا كانت مدينة طنطا الساحرة، عاصمة محافظة الغربية، لنحضر مؤتمر طبي مرموق والإشراف على جناح يمثل شركتنا بكل احترافية..
كانت طنطا بانتظارنا، تفتح ذراعيها لزوارها بقِدمها العريق وروحها المفعمة بالحياة.
وكانت رحلتي هذه من زمن بعيد قبل انتشار الموبايل والانترنت والتكنولوجيا الحديثة الموجودة الأن
مسجد السيد أحمد البدوي: تحفة معمارية في طنطا:
بعد أن نزلنا في فندقنا، قررنا أن نبدأ تجربتنا في طنطا بزيارة معلمها الأبرز: مسجد السيد أحمد البدوي
المعروف أيضًا بالمسجد الأحمدي. هذا المسجد ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو تحفة معمارية تنطق بتاريخها.
هندسته القوية، زخارفه النباتية والهندسية، ومشغولاته الخشبية الدقيقة، كلها تروي حكاية عن أصالة الفن الإسلامي.
بمجرد أن وضعنا حقائبنا، خرجنا في عزمٍ قوي لاستكشاف المسجد. وهذه المدينة العريقة أوقفنا سيارة أجرة وطلبنا من السائق أن يأخذنا إلى هناك.
انطلق بنا التاكسي في رحلة عبر شوارع طنطا، يمر بطرقٍ فرعية وأزقة لم نكن نعرفها، قبل أن يتوقف بنا أمام بوابة المسجد. دفعنا له الأجرة ونزلنا، بينما انطلق هو في طريقه تاركًا خلفه سحابة من الغبار.
تجولنا في المكان، نستمتع بجمال المسجد ونستكشف ما يحيط به. وفي غمرة استمتاعنا، انتبهنا لشيء غريب!.
نظرنا حولنا بتمعّن، فإذا بنا نرى فندقنا الذي نقويم فيه لا يبعد سوى خطوات قليلة عن المسجد!
فمسجد السيد البدوي كان يقع خلف الفندق مباشرة، وكنا على بعد دقائق من الوصول إليه سيرًا على الأقدام.
أدركنا أن سائق التاكسي استغل جهلنا بالمنطقة. كان بإمكاننا التوجه إلى المسجد بسهولة دون الحاجة لسيارة أجرة، لكن عدم معرفتنا بالمدينة و جهلنا بالمكان جعلنا فريسة سهلة. لم نغضب، بل انفجرنا في الضحك على هذا الموقف العجيب.
كان درسًا قاسيًا، لكنه ثمين في نفس الوقت.
في زمن لم تكن فيه التكنولوجيا متاحة بسهولة كما هي اليوم، تعلمنا أن نستكشف ونسأل ونتعلم عن المكان قبل أن نتحرك.
نصيحة ثمينة من قلب طنطا:
تذكرنا في ذلك الوقت المثل الشعبي القديم: الذي يقول (الغريب أعمى ولو كان بصيرًا).
هذه العبارة لم تكن مجرد مثل، بل حقيقة عشناها بأنفسنا. فبرغم أننا نتمتع بالبصر، إلا أن جهلنا بالمكان جعلنا (عميانًا)، ووقعنا في فخ بسيط.
لقد كانت هذه التجربة أكثر من مجرد رحلة، بل كانت قصة عن حكمة السفر، وأهمية التعلم من المواقف البسيطة، وكيف يمكن لمغامرة غير متوقعة أن تمنحنا درسًا لا يُنسى.
وفي النهاية، كانت رحلتي إلى طنطا درسًا لا يُنسى، وتجربة أضافت الكثير إلى خبراتي في السفر.
وكما يقال أن في السفر سبع فوائد، كانت هذه واحدة منها.
ملحوظة هامة:
ما حدث من سائق التاكسي ما هو الى حادث فردي لا يمثل أهل طنطا فأهلها ناس طيبين جدا وكرماء ولكن يوجد في كل مكان (الزين والشين) أي الحسن والقبيح ولا نحمل لأهل طنطا الا كل الود والحب وفي الأسرة الواحده يوجد بها الصالح والطالح فلا يغضب مني أهل طنطا أعتذر لهم مرة أخرى ولكن الحياة مدرسة وتجارب المهم أن نستفيد من هذه التجارب ولكم مني جميعا خالص الود
والأن أريد منكم ان تذكروا لي بعض تجاربكم في تعليقاتكم كي نستفيد جميعا.


تعليقات
إرسال تعليق